افتتاح مشروع الصرف الصحى البيئى منخفض التكاليف بالفيوم – لزميل أشوكا سامح سيف

قامت مريم وسما من فريق أشوكا الوطن العربى بحضور حفل افتتاح مشروع الصرف الصحى البيئى منخفض التكاليف الذى نفذته مؤسسة معا للتنمية والبيئة، التى أسسها زميل أشوكا سامح سيف، بقريةعبد القوى شعيتان – سنورس – الفيوم فى يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2014. وقد حضر الحفل السيد السفير/ تاكيهيرو كاجاوا، سفير اليابان بمصر، حيث مولت السفارة اليابانية بالقاهرة المشروع، السيد عبد الغني الشرقاوي رئيس مجلس ادارة جمعية مبارك للتنمية بوليدة حيث شاركت الجمعية مؤسسة معا فى تنفيذ المشروع ، ممثلى الجى أى زَد حيث قدم التعاون الالمانى الانمائى الدعم الفنى للمشروع ، بالاضافة الى حضور السيد المحافظ / حازم أحمد عطية، محافظ الفيوم.

من اليمين إلى اليسار؛ السيد السفير/ تاكيهيرو كاجاوا سفير اليابان بمصر، السيد المحافظ /  ،حازم أحمد عطية، محافظ الفيوم سامح سيف زميل أشوكا و مؤسس مؤسسة معا للتنمية والبيئة ، والسيد عبد الغني الشرقاوي رئيس مجلس ادارة جمعية مبارك للتنمية بوليدة

من اليمين إلى اليسار؛ السيد السفير/ تاكيهيرو كاجاوا سفير اليابان بمصر، السيد المحافظ / ،حازم أحمد عطية، محافظ الفيوم سامح سيف زميل أشوكا و مؤسس مؤسسة معا للتنمية والبيئة ، والسيد عبد الغني الشرقاوي رئيس مجلس ادارة جمعية مبارك للتنمية بوليدة

تعتبر مشكلة الصرف الصحى من أكثر المشاكل التي تهدد صحة المواطنين والبيئة فى قرى ونجوع مصر. قد صرح الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الاسكان، خلال مؤتمر صحفى سابق أن “مشكلة الصرف الصحى بقرى مصر تحتاج على الأقل استثمارات تقدر بـ100 مليار جنيه، وهذا المبلغ خارج عن قدرتنا التمويلية خلال الفترة الحالية، وعلينا أن نبدأ بالأولويات.” فتفتقر المجتمعات الريفية إلى خدمة الصرف الصحى وما يتبع ذلك من اضرار بالمياه الجوفية خلال تلوثها وارتفاع منسوبها وما ينتج عن ذلك من تصدع المنازل وانتشار الحشرات والقوارض التي تتسبب فى الكثير من الأمراض الوبائية.

ما يميز هذا المشروع أنه منخفض التكاليف حيث أن تكلفته لم تتعدى ثمانمائة وعشرون الف وثلاثمائة وخمسون جنية. وصرح زميل أشوكا سامح سيف أن هذة التكلفة لا تتعدى 10/1 من تكلفة مشاريع الصرف التى تنفذها المؤسسات الحكومية. ويتميز أيضا هذا النموذج ببساطة التصميم والتنفيذ وانخفاض تكلفة التشغيل واسلوب الصيانة الغير معقد، ليتناسب مع الريف المصرى والمناطق العشوائية التى لا يمكن تغطيتها بانظمة الصرف التقليدية؛ كبيرة الحجم والتكلفة. ولكن أهم ما يميز هذا النموذج هو التكنولوجيا المستخدمة فى تنفيذة حيث أن النموذج محاكى للطبيعة و يعتمد على الكائنات الطبيبعية (البكتيريا الهوائيه والاهوائيه) فى معالجة المياه. و يتمتع هذا النموذج بالامركزية حيث أن تصميم محطة المعالجة على مستوى القرية يقلل 60% فقط من تكلفة الفرد باستخدام النظم المركزية. بالإضافة الى الاعتماد على الحد الأدنى من الميكنة لسهولة الصيانة مما يعنى توفير للطاقة وخفض للتكلفة وأخيراً اعادة استخدام جميع المخرجات بالكامل. هذا النموذج عملى وقابل تكراره فى أماكن ريفية أخرى لمعالجة مياه الصرف الصحى واعادة استخدامها.

لقطات من حفل افتتاح مشروع الصرف الصحى البيئى منخفض التكاليف التى نفذته مؤسسة معا للتنمية والبيئة بقرية عبد القوى شعيتان – سنورس - الفيوم

لقطات من حفل افتتاح مشروع الصرف الصحى البيئى منخفض التكاليف التى نفذته مؤسسة معا للتنمية والبيئة بقرية عبد القوى شعيتان – سنورس – الفيوم

ويساهم هذا النموذج أيضا فى الحفاظ على المياة الجوفية الأرضية من التلوث نتيجة استخدام المجتمعات الفقيرة للأساليب القديمة فى التخلص من مياة الصرف الصحى، والحفاظ على المنازل من الانهيار نتيجة ارتفاع المياة الجوفية، إلى جانب الحفاظ على البيئة العامة وعلى صحة المواطنين وتقليل نسب الاصابة بالأمراض. النموذج تم تنفيذة على مستوى فرية صغيرة (عزبة عبد القوى شعيتان –سنورس – الفيوم) تعدادها 2500 – ألفان وخمسامئة – نسمة.

والجدير بالذكر، بأن مؤسسة معا للتنمية و البيئة، التى أسسها زميل أشوكا سامح سيف، تتبنى تكنولوجيا فريدة من نوعها لخلق نظام مبسط للصرف الصحى ومعالجة المياه الناتجة من الصرف لاعادة استخدامها فى الرى. من المقرر أن يخدم هذا النموذج 10,000 نسمه بتكلفة بسيطة مقارنة بتكلفة نظام الصرف الصحى التقليدى المنفذ من قبل الحكومة. تم تنفيذ هذا النموذج فى احدى قرى محافظة بنى سويف وهو يعمل بنجاح وبكفائة عالية ليخدم ما يقرب من 10,000 نسمة ويغطى عدد 700 منزل لقريتين بالكامل.

تبحث أشوكا الوطن العربى عن المبدعين الاجتماعيين مثل سامح سيف الذين يوجدون حلول مبتكرة لحل مشكلات مجتماعاتهم المحلية من جذورها، لترعاهم وتساعدهم على توسيع دائرة تأثيرهم. ولدى مؤسسة أشوكا الوطن العربي حاليًا 80 زميل في 9 دول عربية (مصر، فلسطين، الأردن، لبنان، المغرب، الكويت، المملكة العربية السعودية، تونس، والإمارات العربية المتحدة)، وهؤلاء المبدعين الاجتماعيين يعملون في مختلف المجالات، لإحداث تغيير إيجابي في مجالات الصحة، البيئة، الأطفال الشباب، الإسكان والتعليم، المشاركة المدنية، المساواة بين الجنسين، التعليم، خلق فرص عمل لزيادة الدخل وغيرها من المجالات.